من زانية إلى مبشرة بالمسيح ليست هي المرأة السامريَّة ولا المرأة الخاطئة

هي " روز هاكنبرغ " الفتاة الألمانيَّة، التي نشأت في أُسرة مسيحيّة، وتربّت على محبّة الله، فقد كانت والدتها ملتزمة، وروز ترافقها يوميَّاً في ذهابها إلى الكنيسة لحضور القدَّاس ولكن ليست هي المرأة السامريَّة التي آمنت وبشَّرت بالمسيح، ولا المرأة الخاطئة التي بللت قدمي يسوع بدموعها ومسحتهما بشعر رأسها

وفي دراستها كانت متفوّقة، فقد وهبها الله جمالاً وذكاء، غير أنّ يد الشرّ امتدّت إليها، فكانت ضحية اغتصاب أحد أصدقائها، فكانت فشعرت بذنب، وأُصيبت بحالة إحباط.. وأصبحت هذه الجريمة الشنعاء بداية رحلتها مع العذاب، فابتعدت عن الناس، وتركت المدرسة وسافرت عند أخيها في سويسرا.

حاولت روز محو الذكريات المرّة القديمة، حتى تجد الراحة في حياتها الجديدة، لكنّ حياتها أصبحت أكثر بشاعة، فبدأت العمل في إحدى الملاهي الليليّة وأدمنت شرب الكحول، ودخلت في علاقة مع شاب يدعى روبيرت، فكان بالنسبة لها أمير أحلامها الذي لم تتوقّع يوماً أن تُحب مثله.

وفي يوم أخبرته عن رغبة كانت تراودها، فشراء الملابس من فرنسا وبيعها، فرصة لتحسين دخلها وعمل مريح بالنسبة لها، فاقترح عليها روبيرت فكرة أُخرى لجني المال السريع ألا وهي: أن تعمل في مجال الدعارة! صدمها اقتراحه، لكنَّها سرعان ما قبلت الفكرة بعد أن وعدها بأنَّ هذا العمل مؤقت، فسوف تتركه ما أن يتوفّر لديها المال، ووعدها بالزواج ليحيا معاً حياة سعيدة!

تسع سنوات تمر وروز تبيع جسدها، وتُدمن الكحول والمخدرات، وكان الربح الأكبر تعطيه لصديقها، وكان هذا يؤلمها جدَّاً، وقد كانت الصدمة مدويَّة عندما علمت أنّ صديقها متزوّج ولديه ولدين، فقرّرت إبقاء المال لها وهجرته إلى عمل جديد في هوليوود بأمريكا!


وهناك في هوليوود، كانت تمرّ بالقرب من إحدى المحال التجارية، فسمعت صوت موسيقى رائعة جذبتها، فدخلت لتسأل عنها، فأخبرتها البائعة أنَّها ترانيم مسيحيَّة، فطلبت أن تشتري مجموعة فرفضت أن تأخذ مالاً، وأعطتها المجموعة هديَّة، وانتهزتها فرضة لتخبرها عن يسوع المسيح ومحبَّته للخطاة ورغبته في خلاصهم، واقترحت عليها أن تبدأ بمشاهدة إحدى البرامج المسيحيَّة.

استجابت روز للنصيحة، وفي يوم جلست تستمع إلى البرنامج المسيحيّ، فلمس الرب قلبها وحرَّك ضميرها الذي أذابه الكحول، فشعرت بأنَّها في حالة روحيَّة غريبة لم تشعر بها من قبل، وأدركت أنَّ الله أنار حياتها، وبعد أن سمعت عظة عن الملكوت، احتقرت الحياة الأرضيَّة واكتشفت خداعها وبطلانها، وقررت ترك الخطية والإدمان من أجل الله، فانتقلت من الموت الى الحياة، وهي اليوم تبشِّر بالسيِّد المسيح، ليتم عليها القول: " كَثِيرُونَ أَوَّلُونَ يَكُونُونَ آخِرِينَ وَالآخِرُونَ أَوَّلِينَ .

شاركه على جوجل بلس

عن الكاتب Coptic Christians

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيس بوك