يوم الغلاء والمجاعة العظيم معجزة عظيمة

وكان يحدث دائما فى العصور الوسطى كثير الغلاء والاوئبة والمجاعات والجفاف فى مصر ولكن مرت على مصر اسوء غلاء ومجاعة فى عهد قديسنا البابا متاؤس الاول رقم 87 (1378 - 1408 م.)قال لتلاميذه : " يا أولادى أشتروا ألف أردب قمح لأنه سيقع غلاء على مصر وسيموت كثير من المساكين والفقراء " .. فقالوا له : " من اين نأتى بالمال لشراء ألف أردب غله وليس معنا من ثمنها سوى نصف ثمنها 500 دينار فقط " .. فقال لهم : " يا اولادى أشتروا ولا تخافوا الرب سيجهز لنا الخمسمائة دينار الأخرى لأجل المحتاجين من شعبه " ولم يكد هذا البطريرك أن ينتهى من كلامه حتى أتت أمراتين من كبار وأغنياء القبط ومعهما 500 دينار وطلبوا منه أن يشترى بها قمحاً ويفرقه على المساكين والمحتاجين ولما رأى تلاميذه ذلك تعجبوا مما حدث , وقام التلاميذ فى الحال وأشتروا ألف أردب غله , وبعد ايام قليلة حدث غلاء شديد فى أرض مصر وهاجر ناس كثيرين من بلادهم وذهبوا إلى البابا متى العظيم بين الباباوات وأمتلأ الطريق إلى المقر الباباوى (قلايته) من الجياع والمرضى , وكان البابا ينزل ويمر بينهم ويتألم قلبه عليهم وكان يهتم بالجميع بما يحتاجونه يوما بيوم إلى أن زال هذا الغلاء وذهبت تلك الشدة , وبعد ذلك دعا الغرباء وكلمهم بكلمات التعزية الإلهية وأعطى كل واحد ثوب وكسوة له وكذلك النساء أعطاهم ما يجب لسترتهم ثم زودهم بما يحتاجون وأجر لهم مراكب تحملهم إلى بلادهم وكان عددهم 800 شخص , واهتم بالأموات الذين كانوا يموتون من الجوع فكان يكفنهم ويدفنهم , وفعل فعل الرحمة مع كل الطوائف بلا تفرقه وكان يتألم قلبه عليهم نصارى ومسلمين ويهود و وكان الرب يسوع يبارك فى مخازنه وغيرها كما بارك فى الخمس خبزات والسمكتين , وشكى له تلاميذه أن الغلة فى المخازن على وشك أن تنفذ وأن ما فى المخازن لن يكفى لغذاء الجميع فى الغد , فكان يقول لهم : " فرقوا يا أولادى ولا تخافوا لأن عندى مخازن أخرى ملآنه " ولم يعنى البابا المخازن الأرضية بل المخازن السمائية .
وفعلا عندما ياخذون من المخازن لم ينتهى منه الطعام والقمح وكان الرب يبارك فيه حتى انتهاء المجاعة والغلاء ونصلى للرب فى هذه الايام حتى يرحمنا من الغلاء والوباء والمجاعة ويحمى مصر
ربنا موجود
-صورة القديس البابا متاؤس الاول ال 87 والقديس الانبا رويس

شاركه على جوجل بلس

عن الكاتب Coptic Christians

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيس بوك